• Amnesty.org   »
  • خاص بالإعلام   »
Logo Skip to main content
Print
  • موضوعات عالمية
  • شاهد واصغ
  • الحقائق والأرقام
  • العالم بحسب المناطق
  • تقرير 2009: نظرة سريعة
  • المقدمة
  • التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2009
  • »العالم بحسب المناطق
  • »الأمريكتان

العالم بحسب المناطق

  • أفريقيا
  • الأمريكتان
  • آسيا والمحيط الهادئ
  • أوروبا ووسط آسيا
  • الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اقفز إلى

  • انعدام الأمن
  • العنف ضد النساء والفتيات
  • الحرمان
  • عقوبة الإعدام
  • الإقصاء
  • «الحرب على الإرهاب»
  • تكميم الأفواه
  • الخاتمة

بادر بالتحرك

  • تبرع لمنظمة العفو الدولية
  • انضم إلى منظمة العفو الدولية
  • بادر بالتحرك

التفاعل مع منظمة العفو الدولية


أضف هذه الصفحة إلى قائمة مفضلاتك

  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Technorati

الأمريكتان

كانت جماعتان من طائفة «إنخيت » من السكان الأصليين، وهما جماعة «ياكيا أخا » وجماعة «سوهوياماخا » في إقليم «باخو شاكو » في باراغواي، تقيمان على مدى ما يزيد عن 15 سنة بجانب الطريق الذي يربط ولاية كولورادو الأمريكية بمدينة كونثبسيون الشيلية، وأصدرت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان » أحكاماً لصالحهما ولكنهما لا تزالان مستبعدتين عن أراضيهما. وهكذا حُرم أبناء الجماعتين من السبل التقليدية لكسب الرزق ومن أسلوب الحياة التقليدي لهم، وأصبحوا يفتقرون إلى ما يكفيهم من الرعاية الصحية والمرافق الصحية، ويعتمدون على الإمدادات الغذائية غير المنتظمة من جانب الحكومة، ويواجهون بذلك حاضراً يفتقر إلى الأمن ومستقبلا مجهولاً.

ولطالما تعرضت الشعوب الأصلية في الأمريكيتين للتهميش والتمييز، من أقصى أصقاع المنطقة القطبية الشمالية إلى أقصى أطراف تييرا ديل فويغو في الجنوب. فلقد حُرمت هذه الشعوب من المشاركة في القرارات التي يمتد تأثيرها إلى أراضيها وحياتها وأرزاقها، وهي تتأثر أكثر من غيرها من الشعوب بالفقر، ولو كانت تعيش في مناطق غنية بالمعادن وغيرها من الموارد الطبيعية، ولا يزال الكثير منها محروماً من التمتع بالاعتراف الدستوري. وأما حقوقها في أراضي أجدادها فإما أن تلقى التجاهل أو تُعامل بأساليب لا توفر الحماية الكافية للتقاليد الاقتصادية والثقافية الأصلية. وكثيراً ما تتعرض هذه الشعوب للمضايقة والعنف في غضون استخراج الموارد الطبيعية وأنشطة الغابات والصناعات الزراعية وغيرها من مشروعات التنمية في أراضيها الأصلية، إذ تقوم الشركات الجبارة والمصالح الفردية بخرق القوانين الوطنية والمحلية في سبيل الربح، ومن شأن هذه الدورة الراسخة والمتكررة من الحرمان والنبذ الاجتماعي أن تزيد من تعريض السكان الأصليين، والنساء خصوصاً، لخطر الاعتداء، وأن تساعد على ضمان إفلات من يضطهدونهم من المساءلة إلا فيما ندر.

وفي مواجهة هذه التركة الثقيلة من الانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان، حشدت الشعوب الأصلية جهودها في شتى أرجاء المنطقة حتى يسمع الناس صوتها، وهكذا أصبحت مطالبتها باحترام حقوقها في أراضيها، وباحترام هويتها الثقافية، وحقها في عدم التعرض للتمييز بل وحقها في التمتع بجميع حقوق الإنسان، من المطالب التي يزداد إدراجها في صلب الحديث عن حقوق الإنسان في المنطقة، والواقع أنها تكسبه قوة وحيوية جديدة.

فقد تمكنت جماعتا «ياكيا أخا » و «سوهو ياماخا » من تقديم قضيتهما إلى محكمة إقليمية، وساعدهما في ذلك عدد من المنظمات غير الحكومية. ويتجلى في هذا زيادة التعاون والتنسيق بين حركتي الشعوب الأصلية وحقوق الإنسان في هذه المنطقة، وهو ما يتيح للمدافعين والمناضلين والنشطاء أن يستمدوا القوة والمساندة والإلهام من خبرات بعضهم البعض ونجاحاتهم.

انعدام الأمن

كان عدد كبير من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في إطار النزاع المسلح الداخلي في كولومبيا، بما في ذلك أحداث القتل والاختفاء القسري، يرمي إلى إجلاء التجمعات المدنية عن المناطق ذات الأهمية الاقتصادية أو الاستراتيجية، إذ إن جماعات كثيرة من السكان الأصليين تعيش في مناطق غنية بالموارد المعدنية وغيرها من الموارد، وفي أراضٍ تملكها قانوناً وبصورة جماعية. وكثيراً ما تتعرض أمثال هذه الجماعات للاعتداء في محاولة لإرغامها على الفرار حتى تنفتح المنطقة أمام التنمية الاقتصادية على نطاق واسع. أما الجماعات التي تناضل في مواجهة مثل هذه التنمية فتُتَّهم بأنها «مخربة »، وهي تهمة عادةً ما تتلوها هجمات شبه عسكرية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جماعات حرب العصابات كثيراً ما توجه التهديدات وتقتل أفراداً من مجتمعات السكان الأصليين، متهمة إياهم بأنهم منحازون إلى صفوف الأعداء. ولكن الشعوب الأصلية في كولومبيا لجأت إلى الكفاح الإيجابي المتزايد دفاعاً عن حقوقها الإنسانية. ففي الشهور الأخيرة من عام 2008 ، قام الآلاف من أفراد الشعوب الأصلية بتنظيم مظاهرات احتجاج واسعة النطاق في شتى بقاع البلاد، بلغت أوجها بمسيرة إلى العاصمة بوغوتا في نوفمبر/تشرين الثاني، احتجاجاً على استمرار انتهاك حقوق الإنسان ودعماً لحقوقهم في أراضيهم.

وفي المكسيك، تقدم أفراد جماعة «هويزوبا »، في ولاية تشيهواهوا الشمالية والتي تضم شعبين أصليين هما شعب «بيما » وشعب «راراموري »، بطلب يقضي بأن تلتزم إحدى شركات التعدين العاملة في أراضي تلك الجماعات بالاتفاقات المبرمة معها. وتعرض الذين ساندوا مظاهرات الاحتجاج للتهديدات فضلاً عن عمليات الشرطة لتفريق المظاهرات.

وفي شيلي، اقترن استمرار التوسع في صناعة استخراج المعادن وصناعة منتجات الغابات ببطء التقدم في تسوية المطالب الخاصة بحقوق الأراضي، وهو ما أدى بدوره إلى استمرار إثارة التوترات ما بين السلطات والشعوب الأصلية، خصوصاً جماعة «مابوتشي ». وقد شهد عام 2008 تطورا يثير القلق، إذ حاول أحد رجال النيابة الإقليمية تطبيق أحد قوانين مناهضة الإرهاب ضد المتظاهرين الذين يؤيدون مطالب جماعة «مابوتشي ». وكانت الحكومة قد قدمت تأكيدات متكررة بأن ذلك القانون الذي يرجع إلى عهد الحكومة العسكرية بقيادة الجنرال أوغستو بينوشيه، يجب ألا يُستخدم ضد الشعوب الأصلية التي تسعى للاعتراف بحقوقها.

وفي بوليفيا، استمر رسوخ النزعة العنصرية والتمييز، وكانت محاولات الحكومة التي يرأسها الرئيس إيفو موراليس لتعزيز حقوق الشعوب الأصلية وغيرها من القطاعات الاجتماعية المهمشة في بوليفيا تواجه معارضةً من جانب الأقوياء من العائلات المالكة للأراضي ونخبة رجال الأعمال، إذ كانوا يخشون أن يفقدوا الامتيازات التي طالما تمتعوا بها. وتفجرت التوترات التي أفضت إلى أعمال عنف بلغت ذروتها بمقتل 19 فلاحاً فقيراً في مقاطعة باندو، في سبتمبر/ أيلول. وقام «اتحاد أمم أمريكا الجنوبية »، وكذلك محامي المظالم، بإجراء تحقيقات أثبتت أن المسؤولين المحليين كانوا ضالعين بصورة مباشرة في أحداث القتل، وأن الشرطة تقاعست عن حماية المظاهرات التي شارك فيها أفراد من السكان الأصليين والفلاحين الفقراء.

ومع ذلك، فإن بعض الدول تبدي استعداداً متزايداً للاعتراف بالمطالب المشروعة للشعوب الأصلية، ولاتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيقها. فعلى سبيل المثال، أصدرت المحكمة العليا في البرازيل حكماً يقضي بالاعتراف بالحقوق الدستورية في أراضي الأجداد التي تتمتع بها بعض الشعوب الأصلية وهي شعوب «ماكوخي »، و «وابيخانا »، و «إنغاريكو »، و «توريبانغ »، و «باتامونا »، وكان ذلك الحكم بمثابة ختام لمعركة استمرت ثلاثين عاماً، وشاع النظر إليه باعتباره نصراً تاريخياً لحقوق الشعوب الأصلية في ولاية رابوزا سيرا ديل سول. بيد أن هذه التطورات الإيجابية ظلت هي الاستثناء، وما برح كثير من الشعوب الأصلية تناضل من أجل حقوقها في أراضيها.

وفي نيكاراغوا، اعترفت الحكومة أخيراً بحقوق الأراضي الخاصة بجماعة «أواس تيفيي »، وكانت بذلك تلتزم بقرار أصدرته «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان » عام 2001 . وفي سورينام، نجح شعب «ساراماكا »، وأفراده من نسل بعض العبيد الإفريقيين الذين هربوا وأنشأوا مستوطنات داخل الغابات المطيرة في القرنين السابع عشر والثامن عشر، في الحصول على حكم لصالحه أصدرته «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان ». وفيما يتعلق بامتيازات قطع الأخشاب وأنشطة التعدين في أراضي شعب «ساراماكا »، قالت المحكمة في حكمها «إن الدولة انتهكت حق الملكية انتهاكاً أضر بأفراد شعب ساراماكا

العنف ضد النساء والفتيات

واصلت الجماعات النسائية مطالبتها باتخاذ إجراءات بصدد حالات القتل التي يتزايد عددها في المنطقة، وكانت جثث عدد كبير من القتيلات عليها دلائل التعذيب، ولاسيما العنف الجنسي. ومع ذلك فإن استجابة كثير من الحكومات، وبخاصة في أمريكا الوسطى، كانت قاصرة إلى حد يثير الأسى، كما لم يتم إجراء التحقيقات على النحو الواجب إلا في عدد بالغ الضآلة من حالات القتل.

والملاحظ أن معظم دول المنطقة، باستثناء بارز هو هايتي وبعض بلدان البحر الكاريبي الأخرى، لديها قوانين ترمي إلى زيادة احترام حقوق المرأة، وبصفة خاصة حقها في عدم التعرض للعنف في محيط الأسرة وفي المجتمع وفي مكان العمل. ومع ذلك لم يكن هناك سوى تقدم محدود لمنع العنف ضد النساء والفتيات ومعاقبة مرتكبيه. ففي نيكاراغوا، على سبيل المثال، كانت فرق الشرطة المتخصصة في التحقيق في أحداث العنف ضد المرأة بسبب نوعها، لا تزال تعاني من قلة الموارد. وفي فنزويلا، لم يتم تقديم برامج التدريب المتخصص للموظفين المكلفين بتنفيذ القانون الذين يتصدون للعنف في محيط الأسرة.

وكانت نيكاراغوا وهايتي تتميزان في هذه المنطقة بأنهما البلدان اللذان كان فيهما ما يزيد على 50 بالمئة من ضحايا الإيذاء الجنسي في الثامنة عشرة من أعمارهن أو أصغر من ذلك. وفي الغالبية الساحقة من هذه الحالات كان مرتكبو الإيذاء رجالاً بالغين يشغل عدد كبير منهم مناصب ذات مسؤولية أو سلطة. وكان الإيذاء الجنسي للفتيات، اللاتي كان بعضهن صغيرات لا يتعدين التاسعة أو العاشرة من أعمارهن، يرتبط ارتباطاً جوهرياً بالفقر والحرمان والنبذ الاجتماعي، وهو الأمر الذي يعرض الفتيات لخطر الاستغلال الجنسي باعتباره الوسيلة الوحيدة للبقاء. وعلى الرغم من انتشار هذه المشكلة، فإن الوصمة المرتبطة بالعنف الجنسي حكمت على الكثيرات من الضحايا بالصمت.

"الاغتصاب يجعل المرأة... بلا حقوق، ومنبوذة من المجتمع. أشعر الآن، في الحي الذي أعيش فيه، وكأنني أتعرض للاغتصاب كل يوم. فهناك من يذكرني، كل يوم، بأنني اغتُصبت، وأنني لا أساوي شيئاً، وبأنه يجب عليَّ أن أدفن وجهي في التراب، وأنني يجب أن ألزم الصمت ولا أنبس ببنت شفة." - روز (ليس هذا اسمها الحقيقي)، في مقابلة مع منظمة العفو الدولية في هايتي، مارس/آذار 2008.

 وإزاء المستويات المرتفعة للعنف الجنسي تبرز ظاهرة تثير قلقاً عميقاً وهي استمرار نيكاراغوا، وكذلك شيلي والسلفادور، في فرض الحظر على الإجهاض مهما تكن الظروف، حتى في الحالات التي يكون الحمل فيها نتيجة اغتصاب أو حين يُعتبر استمرار الحمل خطراً على صحة المرأة أو الفتاة. وقد وردت أنباء عن جهود بذلتها جماعات ضغط دينية في بيرو وإكوادور لإصدار حظر مماثل على الإجهاض. وفي أوروغواي، وعلى الرغم من التأييد الشعبي الواسع لإلغاء تجريم الإجهاض، رفض رئيس الجمهورية تاباري فازكويز الإصلاحات المقترحة، مستخدماً حقه في النقض استناداً إلى معتقداته الدينية الشخصية. وعلى العكس من ذلك، صَوَّتَ قضاة المحكمة العليا في المكسيك لصالح السماح بإصدار تشريع يلغي تجريم الإجهاض في منطقة مدينة المكسيك.

وفي خمس بلدان في منطقة الأمريكيتين، أولت الحكومة الأولوية لتخفيض وفيات الأمهات بحلول عام 2015 ، وقد هبطت معدلات وفاة الأمهات على المستوى الوطني )ولا تتوافر البيانات المصنفة وفقاً للشرائح المختلفة للأمهات( في أربع منها، هي بوليفيا والبرازيل والمكسيك وبيرو، لكنها لم تنخفض في هايتي حيث اقتصرت حالات الولادة التي ساعد فيها متخصصون على نسبة 26 بالمئة من المجموع الكلي في عام 2008.

الحرمان

بذل عدد كبير من بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي جهوداً في العقد الأخير للحد من الفقر. ومع ذلك، ورغم إحراز بعض التقدم، كان ما يزيد على 70 مليون فرد لا يزالون يعيشون على أقل من دولار أمريكي واحد في اليوم، وظلت مستويات التفاوت والاختلاف ما بين الثروات مرتفعة. وطبقاً لما ذكره «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي »، فإن أمريكا اللاتينية لا تزال أشد مناطق العالم تفاوتاً في مستويات الثراء.

وفي كثير من البلدان، لا تزال الجماعات المهمَّشة والمعدمة في الريف وفي المدن محرومةً من الحق في الرعاية الصحية والمياه النظيفة والتعليم والمسكن الملائم. وقد تتفاقم أحوالها الراهنة الحرجة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وفيما يتعلق بمؤشرات الثروة، تدل الأرقام التي نشرها «صندوق الأمم المتحدة للسكان » على أن حكومتي الجمهورية الدومينيكية وغواتيمالا جعلتهما من بين البلدان التي تتسم بأقل مستوى للإنفاق على الرعاية الصحية العامة، إذ لم تتجاوز نسبة الإنفاق في الأولى 1.7 بالمئة وفي الثانية 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وكان هذا يتناقض تناقضاً شديداً مع كوبا التي تنفق نسبة 6.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الصحة والولايات المتحدة الأمريكية التي تنفق 7.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الصحة. وعلى الرغم من ارتفاع الرقم الأخير، فقد ظل الآلاف في الولايات المتحدة محرومين من التأمين الصحي، بحيث كان من الصعب على كثير من الفقراء والمهمشين التمتع بالرعاية الصحية اللازمة.

عقوبة الإعدام

ألغت معظم بلدان المنطقة عقوبة الإعدام إما بنص القانون أو من الناحية العملية. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تُعتبر استثناءً بارزاً في تلك المنطقة، فإن عقوبة الإعدام لا تزال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالحرمان، إذ إن الغالبية العظمى للمحكوم عليهم بالإعدام وينتظرون تنفيذ العقوبة، ويربو عددهم على ثلاثة آلاف شخص، هم ممن أعجزهم الفقر عن توكيل محامين من اختيارهم.

وفي إبريل/نيسان، أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة قراراً يقضي بأن تنفيذ الإعدام بالحقن بمادة قاتلة لا يمثل خرقاً للدستور الأمريكي. وقد استُؤنف تنفيذ أحكام الإعدام في مايو/أيار بعد فترة توقف امتدت طيلة سبعة أشهر. وبحلول نهاية العام كان قد أُعدم 37 سجيناً، وبذلك ارتفع حالات الإعدام إلى 1136 منذ أن استأنفت الولايات المتحدة الإعدام بموجب أحكام قضائية في عام 1977.

ويتميز قرار المحكمة العليا المذكور بالرأي المستقل الذي أبداه القاضي جون بول ستيفنز، الذي ظل من قضاة المحكمة منذ ديسمبر/كانون الأول 1975 ، وشهد من ثم الحقبة «الحديثة » كلها لعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، إذ كتب يقول إن خبرته هدته إلى نتيجة مفادها أن «فرض عقوبة الإعدام يمثل إزهاقاً للروح بلا داعٍ وبلا غاية، ولا يكاد يساهم إلا مساهمة هامشية في تحقيق أية أغراض واضحة أو عامة. والعقوبة التي لا تعود على الدولة إلا بمثل هذا المردود التافه تُعتبر بوضوح عقوبة مفرطة وقاسية وشاذة ». وأضاف قائلاً إن التمييز العنصري ظل «يلعب دوراً غير مقبول في القضايا التي يُحكم فيها بالإعدام.

وفي شهر ديسمبر/كانون الأول، نفذت حكومة جزر سانت كيتس ونفيس حكماً بالإعدام فكان أول حكم يُنفذ في البلدان الناطقة بالإنجليزية في البحر الكاريبي منذ عام 2000 ، إذ شُنق تشارلز إلروي لابلاس يوم 19 ديسمبر/كانون الأول، فأنهي بذلك فترة الامتناع عن تنفيذ أحكام الإعدام التي استمرت عشر سنوات، وكان قد أُدين بتهمة القتل العمد في عام 2006 ، ورُفض الاستئناف الذي رفعه في أكتوبر/تشرين الأول 2008 بسبب رفعه بعد الموعد المحدد.

الإقصاء

كانت ظلال الأزمة المتفاقمة في الأمن العام والعواقب السلبية للتنمية تخيِّم على الاتجاه نحو زيادة الاستقرار السياسي الذي شهدته السنوات العشر السابقة.

وقد ارتفعت مستويات الانتهاكات على أيدي الشرطة وأحداث العنف المرتكبة في غضون الجرائم وعلى أيدي العصابات في المناطق التي غابت عنها سلطة الدولة إلى حد كبير، فسمحت للعصابات الإجرامية بالهيمنة على جانب كبير من حياة المجتمع. ففي البرازيل، على سبيل المثال، استمر حرمان كثير من المجتمعات المحلية الفقيرة في المدن من المرافق والخدمات الأساسية، وكان دور الدولة يكاد ينحصر في حملات دورية للشرطة بالأسلوب الحربي. واتسمت هذه العمليات، التي شارك فيها مئات الضباط والجنود في المركبات المصفحة والطائرات المروحية، بالإفراط في استخدام القوة، والإعدام خارج نطاق القضاء، والتعذيب، وإيذاء الأهالي. ففي جامايكا، وقعت معظم أعمال القتل على أيدي الشرطة، والكثير منها دون وجه حق، في الأحياء الداخلية الفقيرة في المدن.

"هناك، في الجزء الغني من المدينة، يختلف الأمر. هم يعتقدون أنه يجب على الشرطة فعلاً أن تداهم البيوت، وأن تقتل، وأن تقضي على كل شيء تدب فيه الحياة هنا. إنهم لا يدركون أن هذا مجتمع فيه بشر يعملون وأطفال يتعلمون." - لوسيا كابرال، مجمع كومبلكسو دو أليماو، الذي يضم عدداً من المجتمعات المحرومة اجتماعياً، البرازيل، إبريل/نيسان 2008.

وشهدت المكسيك تصاعداً للعنف الذي يرتكبه المجرمون، فنشرت الحكومة أعداداً كبيرة من العسكريين إلى جانب رجال الشرطة للتصدي للجريمة. ولم يدرك إلا عدد محدود من الحكومات العلاقة القائمة ما بين ارتفاع موجة الجرائم والمخالفات التي يرتكبها موظفو الدولة. ومع ذلك، فقد اعترف بعض الوزراء في بعض البلدان علناً في عام 2008 أن مستوى عمل الشرطة قد انخفض إلى ما دون المعايير الوطنية والدولية. كما أقرت كل من المكسيك، والجمهورية الدومينيكية، وترينيداد وتوباغو بحالات القصور البارزة في قوات الشرطة لديها، وبقدرتها المحدودة على توفير مستويات معقولة من الحماية والتنفيذ الفعال للقانون في عديد من المجتمعات المحلية نتيجة ذلك القصور. وبالرغم من ذلك، لم تكن الخطوات التي اتُخذت، لفصل المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان أو أُدينوا بالفساد، متناسبةً مع جسامة المشكلة، كما داهمتها العراقيل الإجرائية والإدارية.

وشارك عدد بالغ الكثرة من الحكومات في تفاقم سوء مستوى عمل الشرطة، بسبب تجاهلها لأنباء التعذيب أو القتل دون وجه حق، بل لقد سعى بعضها لتبرير أمثال تلك الانتهاكات قائلين إنها لازمة في المناخ الراهن للأمن العام. وكانت اللجان المستقلة الموكلة بالتحقيق في الشكاوى من الشرطة، أو مكاتب محامي مظالم الشرطة، من الهيئات التي لا تزال مقصورة إلى حد كبير على الولايات المتحدة وكندا. وفي البلدان الأخرى القليلة التي أُنشئت فيها هذه الهيئات، ظل عملها غير فعال إلى حد كبير.

وفي بعض البلدان، مثل غواتيمالا والبرازيل، ظهرت أدلة جديدة في غضون العام عن تورط بعض أفراد الشرطة الحاليين أو السابقين في قتل من يُشتبه في ارتكابه جريمة ما، أو العصابات الإجرامية المتنافسة. ففي بيرنامبوكو، في البرازيل، عُزيت نسبة 70 بالمئة من جميع حالات القتل في عام 2008 إلى فرق القتل أو ما يُسمى جماعات الإبادة، والتي تتكون في معظم الحالات من العاملين في الحكومة، وخاصةً الشرطة. وفي غواتيمالا، كان قتل المئات من صغار السن يذكر الكثيرين بحملات التطهير الاجتماعي في التسعينيات، والتي تعرض خلالها أطفال الشوارع المشتبه في أنهم من صغار اللصوص للتعذيب والقتل. وكان قيام الشرطة وغيرها باستهداف جماعات من الشبان والصبيان في المجتمعات الفقيرة استناداً إلى مظهرهم وسنهم فقط من العوامل التي عمقت مشاعر النبذ من التيار الرئيسي للمجتمع.

وفي بعض الحالات كانت الاستهانة بأرواح البشر في الجماعات المنبوذة صادمةً للمشاعر إلى حد بعيد. فعلى سبيل المثال، لقي عشرات من الشبان حتفهم في سواتشا، القريبة من بوغوتا عاصمة كولومبيا، على أيدي بعض العسكريين الذين كانوا يطمعون في المكافآت التي تقدمها الحكومة عمن يقتلونه من أفراد «حرب العصابات.

«الحرب على الإرهاب»

استمر القلق بشأن معاملة الأجانب الذين تحتجزهم القوات الأمريكية في إطار ما يُسمى «الحرب على الإرهاب »، إذ كان عدد من الرجال يربو على 200 محتجزين في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتنامو في كوبا. ومع ذلك فقد شهد عام 2008 بعض التقدم في معارضة محاولات الحكومة لاستبعاد هؤلاء المعتقلين من سبل الحماية التي يكفلها القانون. ففي يونيو/حزيران، صدر حكم تاريخي حين رفضت المحكمة العليا الأمريكية الحجج التي ساقتها الحكومة على وجوب حرمان المحتجزين في غوانتنامو من حق المثول في المحكمة استناداً إلى أنهم من غير مواطني الولايات المتحدة الذين أُسروا واحتُجزوا خارج الأراضي السيادية لها. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أبدت منظمة العفو الدولية ترحيبها بما أعلنه الرئيس المنتخب باراك أوباما من إعادة الالتزام باتخاذ إجراء مبكر فور توليه مهام منصبه في يناير/كانون الثاني 2009 لإغلاق معتقل غوانتنامو، ولضمان عدم لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام التعذيب.

تكميم الأفواه

ظل المدافعون عن حقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية في طليعة من يبذلون جهوداً لإسماع العالم أصوات الضحايا، وكثيراً ما كان ذلك برغم المساعي المتصلة لتكميم أفواههم. ففي يومي 4 فبراير/شباط و 20 يوليو/تموز، خرج الملايين في كولومبيا وفي جميع أنحاء العالم للاحتجاج على عمليات الاختطاف التي تقوم بها «القوات المسلحة الثورية » في كولومبيا. وكان الآلاف قد خرجوا في مسيرات في شوارع كولومبيا في يوم 6 مارس/آذار مطالبين بوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن والجماعات شبه العسكرية. وبعد أربعة أشهر، قُتل جون فريدي كوريا فالا، العضو في «الحركة الوطنية لضحايا جرائم الدولة »، التي كانت قد نظمت مسيرة شهر مارس/آذار، برصاص أربعة من المسلحين يستقلون دراجات نارية. كما قُتل عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في غواتيمالا وهندوراس بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان.

نساء يقفن في الصف خارج مركز صحي في منطقة خوانكافيليثا، بيرو، 26 سبتمبر 2008
نساء يقفن في الصف خارج مركز صحي في منطقة خوانكافيليثا، بيرو، 26 سبتمبر 2008
© Amnesty International

وواجه المدافعون عن حقوق الإنسان في بلدان أخرى كثيرة ردود أفعال معادية من السلطات. ففي فنزويلا، على سبيل المثال، طردت السلطات مدير فرع منظمة «هيومن رايتس ووتش » في الأمريكيتين في سبتمبر/أيلول، وأعقبت ذلك بطوفان من البيانات العلنية التي تتهم فيها المنظمات غير الحكومية المحلية والمدافعين عن حقوق الإنسان بأنهم «ممالئون للولايات المتحدة » و «معادون للثورة البوليفية » و «غير وطنيين.

ولجأت بعض الحكومات إلى إساءة استخدام نظام العدالة الجنائية ابتغاء إحباط جهود المدافعين عن حقوق الإنسان. ففي المكسيك، على سبيل المثال، اعتقلت السلطات خمسة زعماء من السكان الأصليين، ينتمون إلى منظمة شعب ميفاء الأصلي، في ولاية غويريرو، في إبريل/نيسان، ووجهت إليهم تهمة القتل العمد. وعلى الرغم من القرار الاتحادي الصادر يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الذي يقضي بانعدام الأدلة ضد أربعة منهم، ورغم شهادات الشهود بأن الخامس كان في مكان يختلف عن مكان وقوع الجريمة أثناء ارتكابها، فقد كان الخمسة لا يزالون محتجزين بحلول نهاية عام 2008.

وفي نيكاراغوا، كانت تسع نساء من المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن إقامة الدعوى القضائية عليهن بتهمة الضلوع في قضية حصول فتاة من نيكاراغوا في التاسعة من عمرها على الحق قانوناً في الإجهاض بعد أن تعرضت للاغتصاب في عام 2003 . وعلى الرغم من ضلوع عدد كبير من المهنيين والمسؤولين في قضية هذه الفتاة، فقد اقتصرت الدعوى القضائية على المدافعات عن حقوق الإنسان بسبب ما عُرف عنهن سابقاً من الدعوة إلى الصحة الجنسية وحقوق المرأة.

وكان المدافعون من دعاة حقوق الجماعات التي لا تحظى منذ أمد بعيد إلا بموقع على هامش المجتمع، مثل الشعوب الأصلية والجماعات المنحدرة من أصول إفريقية وذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، يتعرضون للأخطار بصفة خاصة. ففي هندوراس، مثلا، تعرض بعض زعماء جماعة «غاريغونا » المنحدرة من أصول إفريقية في قرية سان خوان تيلا للتهديد وأرغموا على التوقيع على صك التنازل عن أرض الجماعة لشركة خاصة تحت تهديد السلاح. وفي إكوادور، كانت إستر لانديتا، وهي من كبار المنادين بالحفاظ على البيئة ودعاة حقوق المرأة، هدفاً للتهديد والترهيب بشكل متواصل بسبب الدور الأساسي الذي تنهض به في الإفصاح عن بواعث قلق المجتمع المحلي من العواقب السلبية التي يمكن أن تنشأ من أنشطة التعدين غير المنتظمة في مقاطعة غواياس.

وربما كانت صور قمع المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم تختلف من مكان إلى آخر في المنطقة، ولكن جانباً منها ظل ثابتاً ويثير القلق، ففي معظم الحالات التي بحثتها منظمة العفو الدولية لم يُقدم مرتكبو الانتهاكات إلى ساحة العدالة.

ومع ذلك فقد شهد عام 2008 اقتراب العدالة عدة خطوات في عدد من البلدان من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الذين طال تكميم أفواههم في ظل نظم الحكم العسكرية في السبعينيات والثمانينيات.

ففي باراغواي، قدم الرئيس لوغو اعتذاراً علنياً لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الحكومة العسكرية للجنرال ألفريدو ستروسنر. وفي ديسمبر/ كانون الأول، نشرت «لجنة الحقيقة والعدالة » تقريرها وتوصياتها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في فترة الحكم العسكري ) 1954 - 1989 ( وفترة الانتقال إلى الديموقراطية، وحددت هوية أكثر من 20 ألفاً من الضحايا، وأوصت بأن تتولى النيابة العامة التحقيق في جميع الحالات.

"التعليم مهم، حتى يتسنى لأطفالنا أن يتقنوا المهارات، وأن يتعلموا استخدام الإنترنت، وأن تُتاح لهم الفرص نفسها التي تُتاح لأبناء باراغواي الآخرين، وبذلك يكف الناس عن القول بأن السكان الأصليين أغبياء وجهلة." - فلورنتين هارا، من مجتم سا هوياماكسا للسكان الأصليين، باراغواي، نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وفي أوروغواي، استُدعي عشرات من ضباط الجيش السابقين للشهادة ضد الجنرال غريغوريو ألفاريز، الذي كان يرأس الحكومة العسكرية في الفترة من 1981 إلى 1985 ، وخوان لارسيبو، وهو ضابط بحري متقاعد اتُهم بإخفاء ما يزيد على 30 شخصاً قسراً.

وفي الأرجنتين، صدر حكم يُعتبر الأول من نوعه، إذ أُدين شخصان وحُكم عليهما بالسجن بسبب «الاستيلاء » على ابنة زوجين راحا ضحية الاختفاء القسري عام 1977 . وفي إبريل/نيسان حُكم على الضابط السابق في الجيش، الذي كان قد سرق الطفلة وأعطاها للزوجين، بالسجن عشر سنوات.

وفي السلفادور، أقامت منظمتان لحقوق الإنسان دعوى في إحدى المحاكم الإسبانية ضد الرئيس السابق للسلفادور، ألفريدو كريستياني ) 1989 - 1994 (، وضد 14 ضابطاً في الجيش فيما يتعلق بمقتل ستة قساوسة يسوعيين، ومدبرة منزلهم وابنتها في عام 1989.

وتُعتبر البرازيل من البلدان القليلة في المنطقة التي لم تواجه إلى الآن ما خلفته انتهاكات الماضي من ندوب. والواقع أن تجاهل الدولة في البرازيل لمن كابدوا التعذيب وغيره من ضروب الانتهاكات يعني أنها لم تقتصر على عدم احترام الحقوق الإنسانية لأولئك الضحايا بل سمحت أيضاً تلك الانتهاكات.

واحتفلت المكسيك بإحياء الذكرى السنوية الأربعين لمذبحة الطلاب في ميدان تلاتيلوكو، بمدينة المكسيك، ولكن ذلك لم يصاحبه إحراز تقدم في إحالة المذنبين للعدالة.

وتحقق بعض التقدم في حالات أخرى بشأن محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان الأحدث عهداً. ففي كولومبيا، طردت الحكومة عشرات من أفراد القوات المسلحة، كان بينهم بعض كبار الضباط، بسبب ما زُعم عن ضلوعهم في إعدام بعض المدنيين خارج نطاق القضاء. وفي بوليفيا، كانت السرعة غير المسبوقة التي تحرك بها المجتمع الدولي لضمان إجراء التحقيق في مقتل 19 فلاحاً فقيراً، في سبتمبر/ أيلول، باعثاً على الأمل في إحالة المذنبين إلى العدالة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تقدمت حكومة بوليفيا بطلب إلى حكومة الولايات المتحدة تنشد فيه تسليم الرئيس السابق غونزالو سانشيز دي لوزادا ووزيرين سابقين بتهمة الضلوع في جريمة الإبادة الجماعية، بسبب دورهم في مقتل 67 شخصاً أثناء المظاهرات التي جرت في مدينة إل ألتو عام 2003.

"الحكومة الكندية وشركات النفط... تواصل بلا هوادة تدمير أرضنا وطريقتنا في الحياة. وقد يبدو في بعض الأحيان أننا هُزمنا أو أننا عاجزون، ولكني أؤكد لكم أننا لسنا كذلك. فما دام هناك على الأرض أحياء من أبناء شعب «لوبيكون»، فسوف نواصل النضال من أجل علاقات عادلة وصحيحة مع الحكومة ومع الشركات على حد سواء." - سينثيا توملينسون، من أبناء شعب «لوبيكرون كري» من السكان الأصليين، ألبيرتا، كندا، إبريل/نيسان 2008.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية انتهت إحدى لجان مجلس الشيوخ، بعد التحقيق الذي قامت به على امتداد 18 شهراً بخصوص معاملة المعتقلين الذين تحتجزهم الدولة، إلى أن كبار المسؤولين في الحكومة الأمريكية قد «طلبوا معلومات تتعلق باستخدام أساليب عدوانية، وأعادوا تفسير القانون بما يضفي عليها مظهراً قانونياً، وصرحوا باستخدامها ضد المعتقلين ». وكان من بين ما انتهت إليه اللجنة المذكورة أن التصريح الذي أصدره دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق، باستخدام الأساليب العدوانية في غوانتنامو «كان سبباً مباشراً لإيذاء المعتقلين هناك » وأنه أسهم في إيذاء المعتقلين الذين تحتجزهم السلطات الأمريكية في أفغانستان والعراق.

الخاتمة

يواصل المدافعون عن حقوق الإنسان في شتى أرجاء المنطقة جهودهم في سبيل عالم يستطيع فيه كل فرد أن يتمتع بالكرامة في حياته، ويسوده احترام جميع حقوق الإنسان. وفي سبيل هذه الغاية كثيراً ما يُضطر هؤلاء المدافعون إلى تحدي النُّخَبِ الاجتماعية والاقتصادية القوية، وكذلك القصور والتواطؤ من جانب الحكومات التي تتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها بتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها.

  للاطلاع على أحداث 2009 

اختر بلدك

أوروغواي
إكوادور
الأرجنتين
البرازيل
الجمهورية الدومينيكية
السلفادور
المكسيك
الولايات المتحدة الأمريكية
باراغواي
بورتوريكو
بوليفيا
بيرو
ترينيداد وتوباغو
جامايكا
جزر البهاما
جزر سانت كيتس ونفيس

سورينام
شيلي
غواتيمالا
فنزويلا
كندا
كوبا
كولومبيا
نيكاراغوا
هايتي
هندوراس

أخبار منظمة العفو الدولية عبر خدمة RSS

اطلبه عبر الإنترنت

احصل على نسختك من التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لعام 2009

Footer (ar)

  • الاتصال بمنظمة العفو الدولية
  • حول منظمة العفو الدولية
  • سياسات الخصوصية
  • الشروط
  • خريطة الموقع

© 2009 Amnesty International