فلنطالب بالكرامة
الفقر ليس قدراً. فمليارات البشر الذين يعيشون تحت وطأة الفقر يعانون من الإقصاء والإهمال والحرمان من الأمن بسبب أفعال الأقوياء وتنكرهم لمسؤولياتهم. وهو بالتالي نتاج لأزمة حقوق الإنسان.
وفي 2008، شهد العالم أزمة مالية طاحنة، ومن المرجح أن تزداد أعداد الفقراء ومن يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان باطراد. ومهما كانت الخطة التي سيتم اتباعها، والمشاريع التي ستعطى الأولوية، وحزمة المساعدات التي يُتفق عليها، فإن أي حل لجائحة الفقر لا يضع حقوق الإنسان في صميم منهاجه لن يدوم طويلاً.

لقد ولَّد الفقر العالمي – الذي فاقمته الأزمة المالية – منصة مشتعلة ينبغي الانطلاق منها لتغيير واقع حقوق الإنسان. ومنظمة العفو الدولية بصدد إطلاق حملة جديدة في 2009. فتحت العنوان الكبير "فلنطالب بالكرامة"، سنقوم بتعبئة البشر كي يسعوا إلى مساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان التي تدفع الناس إلى هاوية الفقر وتعمِّق عوزهم.
وسنتحدى القوانين والسياسات والممارسات التي تميز بين البشر، كما سنطالب بتدابير ملموسة للتغلب على العوامل التي تُفقر الناس وتبقيهم أسرى الحاجة.
بادروا إلى ضم أصواتكم إلى صوتنا، وادعوا الحكومات والشركات الكبرى في شتى أنحاء العالم إلى احترام حق أكثر النساء والأطفال والرجال تعرضاً للفقر فوق كوكبنا في أن يعيشوا أحراراً من الفاقة، ومن الخوف، وإلى تعزيز هذا الحق. وزوروا موقعنا: demanddignity.org.